السيد هاشم البحراني
128
مدينة المعاجز
بياع السابري ، قال أبو عبد الله - عليه السلام - بينا رسول الله - صلى الله عليه وآله - ذات يوم جالسا إذ أتاه رجل طويل كأنه نخلة فسلم [ عليه ] ( 1 ) ، فرد [ عليه ] ( 2 ) السلام وقال : يشبه ( 3 ) الجن وكلامهم ، فمن أنت يا عبد الله ؟ فقال : أنا الهام ابن إليهم بن لاقيس بن إبليس . فقال [ له ] ( 4 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ما بينك وبين إبليس إلا أبوان ؟ قال : نعم يا رسول الله - صلى الله عليه وآله - : فكم أتى لك ؟ قال : أكلت عمر الدنيا إلا أقله ، أنا أيام قتل قابيل هابيل غلام أفهم الكلام ، وأنهى عن الاعتصام ، وأطرق ( 5 ) الآجام ، وآمر بقطيعة الأرحام ، وافسد الطعام . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : بئس سيرة الشيخ المتأمل والغلام المقبل . فقال ( هام ) ( 6 ) : يا رسول الله إني تائب . فقال ( له ) ( 7 ) : على يد من جرت توبتك من الأنبياء ؟ قال : على يد نوح - عليه السلام - وكنت معه في سفينته ، وعاتبته على دعائه على قومه حتى بكى وأبكاني ، وقال : لاجرم إني على ذلك من النادمين ، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ، [ ثم كنت مع هود في مسجده مع الذين آمنوا معه ، فعاتبته على دعائه على قومه حتى بكى وأبكاني ، وقال : لاجرم إني على ذلك من النادمين ، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ، ] ( 8 ) ثم كنت مع إبراهيم ( حين ) ( 9 ) كاده قومه فألقوه في النار ، فجعلها الله عليه بردا وسلاما ،
--> ( 1 ) من البحار والمصدر . ( 2 ) من البحار والمصدر . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وقال له : شبيه . ( 4 ) من البحار والمصدر . ( 5 ) في المصدر والبحار 27 : أطوف ، وفي البحار : 63 أطوف الأجسام . ( 6 ) ليس في المصدر والبحار . ( 7 ) ليس في المصدر والبحار . ( 8 ) ما بين المعقوفين من المصدر والبحار . ( 9 ) ليس في نسخة " خ " .